الأصلُ الذي خلقَ اللهُ البشريَّةَ عليه، وأوجدَ آدمَ وحوَّاءَ مفطورَيْن عليه: أنَّ الرجلَ يتكسَّب ويعمل، والمرأةُ في قرارِها ترعى شأنَها وشأنَ زوجِها وبيتِها وذريَّتِها، واللهُ حينما جعلَ آدمَ وحوَّاءَ في الجنَّة لم يكن فيها نَصَبٌ ولا شقاءٌ، وابتلى اللهُ آدمَ وحوَّاءَ بإبليسَ، وحذَّر آدمَ، فقال: ﴿يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧]، قال: ﴿يُخْرِجَنَّكُمَا﴾، أي: تخرجان جميعًا، ولكنْ (تشقى) أنتَ وحدَك؛ لأنَّك أنتَ الذي تتكسَّب وتعمل وتكدح، وتنفق على زوجتِك، وقد كنتَ مكفيًّا قبل ذلك في الجنَّة، وهذا مع أنَّ آدمَ وحوَّاءَ وحدَهما في الأرض، لا توجد بشريَّةٌ معهما؛ فلا خوفَ من الاختلاط، ولكنَّ فطرةَ اللهِ التي ركَّب عليها الرجلَ والمرأةَ في تقاسُم أعمال الحياة.
- الاختلاط/ الطريفي.
— عبد العزيز الطريفي · الإختلاط
من مكتبة أبو زيد