شذرةShadhraالتطبيق
فإنه سبحانه اقتضت حكمتُه وحمدُه أنْ فاوتَ بين عباده أعظمَ تفاوتٍ وأبينَه؛ ليشكره منهم من ظهرت عليه نعمتُه وفضلُه، ويعرفَ أنه قد حُبِيَ بالإنعام، وخُصَّ دونَ غيره بالإكرام.
ولو تساووا جميعُهم في النعمة والعافية لم يعرفْ صاحبُ النعمة قدرَها، ولم يبذل شكرَها إذ لا يرى أحدًا إلا في مثل حاله. ومن أقوى أسباب الشكر وأعظمها استخراجًا له من العبد: أن يرى غيرَه في ضدِّ حاله الذي هو عليها من الكمال والفلاح.
وفي الأثر المشهور: أنَّ الله سبحانه لما أرى آدمَ - عليه السلام - ذريته، وتفاوتَ مراتبهم، قال: يا ربِّ! هلَّا سوَّيْتَ بين عبادك. قال: «إني أُحبُّ أن أُشْكَرَ».

— ط عطاءات العلم · مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة · ج ١ · ص ١٩

من مكتبة احمد

احفظ ما يلمسك من الكتب، وعُد إليه متى شئت.

جرّب شذرة